سورة الأعراف من آية 1 إلى آية 9
| ayat | alaraf(المص (1))
(كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2))
كلمة الحرج نوع من أنواع الضيق ، لماذا يقال له : فلا يكن في صدرك حرج منه ، من الصعب أن تقول لهم قول قولاً تخالفهم فيه، وهذه الآية تقول للنبي كن على استعداد من أن تقول الحق الذي سيرد في هذه الآيات، لأن فيه إنذار ، وفيه ذكرى للمؤمن. وهي تقول هذا كتاب إنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه.
وفي مخالفة الفكر يكون الحرج عند القائل في قول الحق، ومن رد الطرف الثاني عليه. كتاب أنزل إليك فيه مصداقية وضمان أنه من عند الله.
(اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (3))
هنا اختلف الخطاب وهو موجه للطرف الآخر رغم أن الخطاب في الآية الأولى هو موجه للرسول، قليلاً ما تذكرون كما أشارت الآية السابقة في ذكرى المؤمنين، الآية تقول : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم، الآية تقول عليكم أن تتبعوا القرآن ولا تتبعوا شيئاً آخر ، وهذا الشيء الآخر أسماه ولاية من دون الله ، وهذا يفهمنا أن هناك ولايتان ولاية من عند الله وولاية من عند غير الله ، فأما الولاية التي تنبع من القرآن فهي ولاية من عند الله ، وأما الولاية التي من خارج القرآن فهي ولاية من عند غير الله.
(وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4))
حدث متكرر في قضية إهلاك القرى، فيأتي بأس الله سبحانه وتعالى وهم في حالة البيات أو حالة القيلولة،
هذه الآية تعقيب على الآية السابقة، وهذه نتيجة لاتباع الأولياء من دون الله.
(فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5))
اكتشفوا الحقيقة التي لا ينفع فيها الندم، اتباع أولياء من دون الله هو ظلم، وهو الشرك .
( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6))
هنا تأكيد على أن من يأتيهم الرسل سوف يحاسبوا، يسأل الناس ويسأل الرسل ، يقال للرسل هل التزمتم بما أوحي إليكم ؟ ويقال للناس : ماذا كانت إجابتكم ؟ التحقيق في هل وصلت الدعوة أو لا ، حتى يلقي عليهم الحجة كاملة، بعدها يكون العذاب الأخروي .
( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7))
الله سبحانه وتعالى يقص على الناس ماذا حصل حين أرسل الله لهم رسول، الله سبحانه وتعالى يقفل الموضوع بأن يقول أنه يعلم عن كل شيء قد حصل سابقاً ، السؤال كان من باب العدل والحق ، الله كان حاضراً في فعلهم بعلم وبمعرفة حقيقية، وهنا الشهادة هي معرفة الحقيقة الكاملة من عند الله سبحانه وتعالى ، وعلم الله يشمل الظاهر والباطن الذي تكتمه النفوس.
(وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (8))
الحق هو الذي يقوله المرسلين، الله سبحانه وتعالى لا يريد غير الحق، وهو الذي أشار إليه في بداية السورة أنه الكتاب وآيات الكتاب وعدم اتباع أي شيء آخر غير الكتاب. سيقابل عملك بالحق، ثقلت موازينك، العمل سيؤخذ منه ما كان مطابقاً للحق،
(وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9))
الظلم بآيات الله هو الذي أدى إلى الخسارة، هو يعلم بالآيات ولكنه غطى هذه الآيات وغير الدين وهذه هي المشكلة التي تتحدث عنها السورة من البداية. ويخف الميزان حين يعمل الإنسان من خارج الكتاب ، ويثقل الميزان حين نعمل بالكتاب وبآيات الله.
سورة الأعراف هي السورة السابعة من سور القرآن الكريم حسب الترتيب القرآني ، السورة في عمومها تتحدث عن التوحيد وذكرت وصف الأنبياء والمعجزات الحسية.
﴿ المص كتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [1]-[2]
بدأت السورة المباركة بالحروف المقطعة في أول آية، لتنتقل في الآية التالية إلى الحديث عن القرآن الكريم بوصفه كتاب منزل من عند الله إلى خصوص النبي محمد (ص) ﴿ كتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ ﴾، وهذا الكتاب ليس كأي كتاب يرسل أو يعطى، إنه منزل من عند الله، وهذا التنزيل يأتي الأعلى وهي جهة العظمة والرفعة ، و أن لا يكون في صدرك حرج لأي أمر من أوامره ﴿ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ﴾، والحرج في مضمون هذا السياق هو ما يقع من ضيق في صدر الإنسان فيمنعه من التحدث، وبخصوص النبي، فإن الحرج يقع في صدره كونه سيُبلّغ ما أنزل إليه إلى الناس، ولأنه يعرفهم ويعلم مدى تعلقهم ببعض العقائد الباطلة والأحكام الدخيلة على الدين، فردود أفعالهم معلومة، ورفضهم ومحاربتهم له أمر متوقع.
الآية الكريمة تشد من عضد الرسول وتقويه بأن لا يمتنع من الإنذار بمضمون ما يحويه هذا الكتاب، فالرسول محطة عبور لكلام الله وصلة بين السماء والأرض ﴿ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾، فإذا رفع الحرج من صدرك لمعرفتك التامة بقيمته ومصدريته، ستتم الرسالة بتبليغه وإن قوبل بالرفض من قبل البعض. الآية تقول ﴿ لِتُنذِرَ بِهِ ﴾ أي أن القرآن هو مادة الإنذار، فإذا تُليت الآية كانت هي التي تُنذرهم، والرسول يبلغهم بهذه الرسالة من خلال تلاوة كتاب الله، وذكرى لمن آمن بنهج القرآن ﴿ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ والمؤمن بحاجة لهذا التذكير المستمر حتى لا يقع في فتنة تبعده عن نهج القرآن القويم.
والإنذار يسبق الإعذار، والقرآن ينذر من خالف شرائعه وأحكامه وعقائده بأن يعود إلى الجادة، وأن الاستمرار على المخالفة تقود صاحبها للعذاب الأخروي، فإذا سبق الإنذار تمت الحجة، والنبي الكريم في موقف يُنذر فيه مجتمعًا قد تمسك بعقائدٍ ما أنزل الله بها من سلطان تشربها وتعصب لها ويحارب من أجل بقاءها، ولأن الرسول يعرف هذا المجتمع ومتعايش معه، فقد يتسبب ما يبلغه بشيء من الحرج، فيقول في نفسه كيف أبلغ آية تبطل عقيدة أناس قد غاب عقلهم بسبب التعصب الأعمى؟!
﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [3]
في هذه الآية المباركة تغير الخطاب، فبعد أن كان موجهًا للرسول الكريم في الآية السابقة، هنا توجه الخطاب للمرسل إليهم من الناس ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾
، قليلاً ما تذكرون كما أشارت الآية السابقة في ذكرى المؤمنين، الآية تقول : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم، الآية تقول عليكم أن تتبعوا القرآن ولا تتبعوا شيئاً آخر ، وهذا الشيء الآخر أسماه ولاية من دون الله ، وهذا يفهمنا أن هناك ولايتان ولاية من عند الله وولاية من عند غير الله ، فأما الولاية التي تنبع من القرآن فهي ولاية من عند الله ، وأما الولاية التي من خارج القرآن فهي ولاية من عند غير الله.
(وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4))
حدث متكرر في قضية إهلاك القرى، فيأتي بأس الله سبحانه وتعالى وهم في حالة البيات أو حالة القيلولة،
هذه الآية تعقيب على الآية السابقة، وهذه نتيجة لاتباع الأولياء من دون الله.
(فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5))
اكتشفوا الحقيقة التي لا ينفع فيها الندم، اتباع أولياء من دون الله هو ظلم، وهو الشرك .
( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6))
هنا تأكيد على أن من يأتيهم الرسل سوف يحاسبوا، يسأل الناس ويسأل الرسل ، يقال للرسل هل التزمتم بما أوحي إليكم ؟ ويقال للناس : ماذا كانت إجابتكم ؟ التحقيق في هل وصلت الدعوة أو لا ، حتى يلقي عليهم الحجة كاملة، بعدها يكون العذاب الأخروي .
( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7))
الله سبحانه وتعالى يقص على الناس ماذا حصل حين أرسل الله لهم رسول، الله سبحانه وتعالى يقفل الموضوع بأن يقول أنه يعلم عن كل شيء قد حصل سابقاً ، السؤال كان من باب العدل والحق ، الله كان حاضراً في فعلهم بعلم وبمعرفة حقيقية، وهنا الشهادة هي معرفة الحقيقة الكاملة من عند الله سبحانه وتعالى ، وعلم الله يشمل الظاهر والباطن الذي تكتمه النفوس.
(وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (8))
الحق هو الذي يقوله المرسلين، الله سبحانه وتعالى لا يريد غير الحق، وهو الذي أشار إليه في بداية السورة أنه الكتاب وآيات الكتاب وعدم اتباع أي شيء آخر غير الكتاب. سيقابل عملك بالحق، ثقلت موازينك، العمل سيؤخذ منه ما كان مطابقاً للحق،
(وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9))
الظلم بآيات الله هو الذي أدى إلى الخسارة، هو يعلم بالآيات ولكنه غطى هذه الآيات وغير الدين وهذه هي المشكلة التي تتحدث عنها السورة من البداية. ويخف الميزان حين يعمل الإنسان من خارج الكتاب ، ويثقل الميزان حين نعمل بالكتاب وبآيات الله.
# الحرج من الآيات
كلمة الحرج نوع من أنواع الضيق ، لماذا يقال له : فلا يكن في صدرك حرج منه ، من الصعب أن تقول لهم قول قولاً تخالفهم فيه، وهذه الآية تقول للنبي كن على استعداد من أن تقول الحق الذي سيرد في هذه الآيات، لأن فيه إنذار ، وفيه ذكرى للمؤمن. وهي تقول هذا كتاب إنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه.
وفي مخالفة الفكر يكون الحرج عند القائل في قول الحق، ومن رد الطرف الثاني عليه. كتاب أنزل إليك فيه مصداقية وضمان أنه من عند الله.
الآية الكريمة تحمل دعم معنوي إلى حامل الرسالة في مواصلة مشروعه التبليغي لآيات القرآن الكريم
القرآن كان ولا يزال محط اعتراض للنفوس التي ترغب أن تواصل في الهوى والغواية