مدونة حلمي العلق

سورة الأعراف من آية 38 إلى آية 43

 | ayat | alaraf

( قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنْ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ (38))

ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس : دخول الناس يوم القيامة دخول تتابعي بالأمم جيل بعد جيل،
كلما دخلت أمة لعنت أختها : هنا نأخذ حقيقة وهي أن كل أمة تؤثر على الأمة التالية وأثرها هو أثر سيء وليس أثر خير . والإفتراء على الله الكذب هو الذي أثر على الأمة التالية.
حتى إذا اداركوا فيها جميعاً : إذا اجتمعوا في المكان نفسه، وهذا يعني لابد من وجود مرجع حقيقي، وهذا يجعل من الناس يحتجون على عدم وجود الكتاب أو المرجع الحقيقي ، ولكن لابد من وجود المرجع الحقيقي لله سبحانه وتعالى.
قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم ضعفا، فهنا تتحدث عن الأمم التي اتبعت أول أمة ابتعدت وابتكرت طريقاً جديداً لها خالف الطريقة الصحيحة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى، فالأمة الأخيرة تعاتب الأمة الأولى التي كانت المؤسس لهذا الطريق.
وفي الآية انتقاد لتبعية الأمة التي تنقاد للأمم السابقة دون تفكير ودون تمحيص ودون الرجوع للكتاب السماوي، والنتيجة أن الأمة الأولى ستنال من العذاب نفس ما ستناله الأمة الأخيرة.

( وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39))

هنا ترد الأمة الأولى بالقول للأمة الأخيرة بأنهم سواء، أي أن من ابتدع أو من اتبع البدعة الإثنان سواء فلا فضل للمتبعين لأنهم لا يعلمون أن آباءهم قد كذبوا عليهم.

(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40))

(إن الذين كذبوا بآياتنا ... )

التكذيب بآيات الله هو إكمال للحديث السابقة،

( واستكبروا عنها ) هو عدم الاستجابة للآية مع علمه بها، ووضع بينه وبين الآية فاصل فلا يقبلها ولا يتواضع أمام أوامر الله في الكتاب.

سم الخياط : هو فتحة الإبرة التي يدخل فيها الخيط من أجل المخيط

(الجمل ) الخيط المتين

(لا تفتح لهم أبواب السماء) :

(كذلك نجزي المجرمين) : المصطلح عام يرفضه أي إنسان، وهم الذين كذبوا بآيات الله، ولم يكتفوا بالتكذيب بل بارتكاب جريمة،

(لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41))

(لهم من جهنم مهاد .. )

جهنم : هي الاسم الكبير للمكان الذي فيه العذاب، النار شيء داخلها،

المهاد : هي ما تمشي عليه،

الغواش : الغاشية التي فوقهم، وهذا يعني أن الجهنم مكان يحيط بالكافر من كل مكان.

وهذه الآية يجب أن تغير من مزاج التعامل مع الآيات، فيخاف المؤمن من الاستكبار عليها، أو استحداث ما ليس في الدين.

" والذين عملوا الصالحات لا نكلف نفساً إلا وسعها "

المطلوب منكم ليس خارج طاقتكم، وفي الغالب معلوم الفائدة من قبل الإنسان ، فأوامر الله سبحانه وتعالى ليست خارج قدرة الإنسان، إنما ذلك الشيطان الذي يصور للنفس أنه غير قادر وأن أوامر الله ليس في وسعه.

" ونزعنا مافي صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار "

من مشاكل الإنسان هو وقوع الغل في قلبه، ومن الممكن أن يكون أحد أسبابه هي الندية والتنافس على المكان، من الممكن أن يكون خلق الإنسان على مبدأ الربوببية، الشعور بالرب الأعلى هو أحد أسباب نزعه في الدنيا، ومن المهم أن ينتهي الإنسان إلى نزعه بالكامل، فلا يسكن الجنة من فيه غل
وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
هذه هداية الله سبحانه وتعالى وإرشاده لعداوة الشيطان التي ذكرها فلي بداية السورة والالتزام بولاية الله.

لقد جاءت رسل ربنا بالحق

ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون: بالعمل المقبول
تلكم الجنة أي أنهم لازالوا خارج الجنة، ولكن هناك من يقول لهم أنهم وعدوا في بالجنة .