مدونة حلمي العلق

سورة الكوثر من آية 1 إلى آية 3

 | ayat | alkawthar

﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر(1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾

يخاطب الله سبحانه وتعالى النبي محمد (ص) أنه أعطاه الكوثر وهو الخير العميم الكثير، وفي الآية الثانية يأمره بأن يصلي لربه وينحر شكراً على ذلك العطاء الكثير، ثم يتبين من الآية الثالثة سبب لهذا الخطاب الرباني وهو أن هناك من شنأ النبي ووسمه بأنه أبتر، والله سبحانه وتعالى يقول بأن الذي شنأك هو الأبتر الحقيقي وليس أنت يامحمد.

من هنا نفهم أن للنبي شانئ مبغض، وما سبب هذه البغضاء؟ سببها أن النبي يدعو لله، سببها أن النبي له محبيه وله أنصاره وأتباعه في دعوته، ولكن الطرف الآخر لا يريد أن يرى النبي بهذه الحالة، لا يريد أن يراه عالي الذكر، عزيز بين أصحابه وأتباعه، لا يريد أن يرى له شأن يذكر، لذا فهو يبحث له عن منقصه، يبحث له عن عيب يشير به إليه من أجل التقليل من شأنه. فإذا كان المبغض والشانئ له يصفه بالأبتر ولكن الله سبحانه وتعالى يقول أن ذلك الشانئ هو الأبتر وليس أنت الأبتر.
الأمر الذي يأمره الله سبحانه وتعالى للنبي هو أن يصلي لله، وأن يتقدم بالنحر لشكر الله سبحانه وتعالى شكراً لله على هذا الكوثر الذي أعطاه الله إياه. الشكر لله يتكامل بالصلاة والعطاء المادي للناس، صلاة للسماء وعطاء للأرض، الذبح كلمة عامة ولكن النحر مناسب للقربان لله سبحانه وتعالى.