سورة النساء من آية 29 إلى آية 33
| ayat | alnnisa(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً (29))
الآية تبين بعضها البعض بأن ما هو خلاف أكل الأموال بالباطل يكون من خلال تعامل المقايضة التي لا يكون فيها تراض بين الطرفين المتقايضين، ولقد عبرت الآية الشريفة عن أخذ المال بالباطل بأنه أكل للمال، وكأن الذي أخذ هذا المال أكل جزء من الشخص المقابل المعتدى عليه، ولأن فيه هلاك للمال الذي أخذ.
" يا أيها الذين آمنوا " بدأت الآية الشريفة بمخاطبة المؤمنين على أن الأمر الذي ستتناوله الآية الشريفة يحتاج إلى إيمان لأنه سلوك.
" لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" الأكل هو أخذ مع هلاك بدون وجه حق، وقد يكون ذلك الباطل علني أو مخفي على الذي ظلم.
" إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" هذا هو استثناء التعامل في أخذ المال من الطرف الآخر، بأن الطرف الآخر قابل وراض من خلال مقايضة على شيء ما، والتراضي يجب أن يكون في نفس الطرفين بدون اضطهاد أو غبن أو خداع.
" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" قد يؤدي هذا الاعتداء وأخذ المال بالباطل من طرف ما قد يؤدي إثارة الطرف المستضعف إلى الانتقام في أخذ حقه من الطرف الآخر الذي اعتدى عليه، والله سبحانه وتعالى يخاطب هذا الذي أخذ منه المال بالباطل ويريد أن ينتقم، أن الله بكم رحيمًا فلا تخشى من المستقبل ولا تخش من الحياة.
(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30))
" ومن يفعل ذلك" من يقتل نفسًا بغير ظلم،
(إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (31))
(وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (32))
(وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (33))