مدونة حلمي العلق

سورة التوبة من آية 117 إلى آية 122

 | ayat | attawbah

(لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117))

الآية الشريفة تحدد وقت نزول الآية، وهو بعد انتهاء وقت العسرة، ووقت العسرة هو المواجهة التي محصت المؤمنين في المعركة التي ذكرتها السورة، وهنا نفهم أن الآية أو مجمل الآيات السابقة نزلت بعد الانتهاء من المعركة التي محصت المؤمنين.

الآية الشريفة تقول: "لقد تاب الله " وتوبة الله على الإنسان هو قبول التوبة منه والسماح له بأن ينقطع عن بعض الذنوب أو بعض الأخطاء التي يرتكبها في حق الله وسلوكه في الإيمان. أول الذين قبل الله منهم التوبة هو النبي الكريم، وقد لاحظنا في بداية السورة وجود آية وجهت العتاب إلى النبي بقولها " عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين" .

أما الذين آمنوا من المهاجرين والأنصار فقد تاب الله عليهم أيضًا، ولربما بدر منهم من الأخطاء في إيمانهم في هذه الرحلة الربانية ما يؤخذ عليهم، إنه بهم رؤوف رحيم.

(وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118))

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119))

(مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120))

(وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121))

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122))

الآية الشريفة تتحدث عن الفرق المؤمنة التي آمنت بالرسالة بأن هذه الفرق لا تعلم حقيقة الدين، وعليهم أن يتفقهوا في الدين من خلال إرسال طائفة من كل فرقة من أجل أن يتعلموا الدين من المصدر ، حتى إذا رجعت هذه الفرق إلى كل فرقة إلى طائفتها حتى يتعلموا الدين فإذا تعلموه عليهم أن يحذروا من الوقوع في الفتنة في الدين لأن الدين بدأ يتغير بسبب المنافقين الذين بدأوا يأخذوا موقعهم في الدين. فأصبح الدين مختلط يصدر من الرسول ويصدر من المنافقين.