مدونة حلمي العلق

سورة التوبة من آية 84 إلى آية 89

 | ayat | attawbah

( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84))

( وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85))

( وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا كُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86))

(رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87))

كيف يصل الإنسان إلى هذه الدرجة من الإيمان؟ كيف يمكن للمؤمن أن يصل بإيمانه الحقيقي إلى درجة أن يكون محبًا لهذا الجهاد على الرغم أن الخروج عن البيت والأهل والأولاد شيء مكروه للإنسان فكيف، يتحول هذا الشيء المكروه إلى شيء محبوب إلى قلب الإنسان؟ هؤلاء الذين تتحدث عنهم الآية بأنهم رضوا بالقعود، ورضوا بأن يكونوا مع الخوالف، أي المخلفين والمتخلفين عن الحرب، وهذا الرضا يأتي لكل إنسان، فلا أحد يرغب في القتال، وبالعكس من هذه الحالة سيكون هو حالة المؤمن الذي يرفض القعود ولا يرضى به؟ وهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى يريد من المؤمن أن يصل في حبه ورغبته للتضحية لهذه الدرجة، بأنه لا يرض بأن يكون قاعدًا.

(لَكِنْ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (88))

على عكس تلك حالة الذين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف التي وصفتهم الآية السابقة، نجد حالة مختلفة عند الرسول والمؤمنون، هي الحالة التي يتحدث عنها الله سبحانه وتعالى بالرضا، وهي الجهاد بالمال وللمال قيمة كبيرة في نفس الإنسان وقد قدمتها الآية على الجهاد بالنفس، هؤلاء الذين تتحدث عنهم الآية هم الذين تقول أن لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون، وهذه الخيرات وهذا الفلاح يكون في الدنيا قبل أن يكون في الآخرة.

(أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89))

هذا هو وعد الله سبحانه وتعالى للمؤمنين،