سورة التوبة من آية 90 إلى آية 96
| ayat | attawbah(وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنْ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90))
المعذرون هم الذين يسوقون الأعذار طلبًا في عدم الإنفاق أو عدم الخروج مع الرسول في مطلب الجهاد، "المعذرون من الأعراب" هي فئة من فئات المجتمع المؤمن، ولكنهم ليسوا بالدرجة الحقيقية من الإيمان، ولكن إيمانهم يعد كفر بالرسالة، وقوله تعالى " كذبوا الله ورسوله" أي أنهم لم يصدقوا مع الله، ولم يصدقوا مع الرسول في ما ادعوه في أنهم مع الرسالة ومع الله سبحانه وتعالى، لأن الإيمان تصديق بالأفعال.
"جاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم" المعذرون من الأعراب الذين يسوقون الأعذار في كل مرة يطلب فيه الجهاد، سماهم القرآن بالمعذرون، صفتهم أنهم معذرون، يقول للرسول بأنهم جاءوك لكي يؤذن لهم هذه المرة أيضًا أن لا يخرجوا مع الرسول، ولا يجاهدوا معه لا بأموالهم ولا أنفسهم.
" سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم" من هذه الفئة هي من الفئة التي تتعذر بالأكاذيب، هناك منهم من سيصيبهم العذاب بسبب كفرهم.
( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91))
في هذه الآية يذكر الله سبحانه وتعالى الأعذار التي يمكن أن تمنع الإنسان من الحضور إلى مناصرة الرسول، وهي الضعف أو المرض، هذا الذي يمنع من أن المناصرة بالنفس، أما الذي يمنع الإنسان من الإنفاق أنه لا يجد ما ينفق، " لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله" والنصح هو التبيين وتوضيح الحال الذي يرفع عنهم الحرج،
( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92))
( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93))
( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94))
( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95))
( يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96)