إن وليي الله
| follow-what-has-been-revealed-to-you-from-your-lord# مقدمة
تبين لنا ومن خلال الفصل السابق المتعلق بحفظ القرآن الكريم، أهمية النص الرباني المنزل، وأن الله عز وجل لم يترك مسألة توثيقه وتدوينه للظروف، بل كان برعاية من الله عز وجل ورعايته وحفظه، كون هذا النص يمثل الوثيقة الدينية الرسمية والتي عليها سيحاسب الإنسان.
يستعرض القرآن الكريم في بعض سوره وآياته انحراف الماضيين ممن أنزل الله عليهم كتبًا عن النص المقدس إلى غيره، وهذه المشكلة تعد مشكلة أساسية ترتبط بعداوة الشيطان والربوبية والشكر، وينتج عنها أحد أكبر المحرمات وهو الشرك، ولقد تعرض القرآن الكريم لهذه المشكلة في عدة مواضع.
واحدة من تلك المواضع هي سورة الأعراف، حيث تحوي هذه السورة فيما تحويه عددًا من الآيات تحدد مسارًا موضوعيًا يبين ضرورة التمسك بالنص الكتابي المنزل من عند الله عز وجل، وتكشف خطورة مافعله الشيطان الرجيم في تغيير وإحراف اتباع الرسالات عن هذا المسار، وتكشف كذلك الطريقة التي يستخدمها الشيطان في إحراف بني البشر عن النص الرباني المنزل.
اتِّباع الوحي والذي يعني عمليًا تطبيق النص دون الإخلال بجزئية منه، قضية محورية في دعوى الرسل، فهذه الدعوة هي التطبيق العملي للإخلاص لله في العبودية وتوحيده، وهي الانعكاس الواقعي والحقيقي لدعوى الرسل بالتوجه لله، وهذه الدعوة مع بساطتها إلا أنها تواجه بكثير من الاعتراض وعدم القبول، وكأن الإنسان بذلك يعبر عن رفضه للانصياع التام لأوامر الله، الأمر الذي يعده القرآن استنكافًا عن العبودية التامة له، واتباع النص هو التعبير العملي لقولنا لا إله إلا الله.
الآيات تختصر مشكلة الإنسان مع الله في قضية تبديل النص، فهو يعترف باللسان بربوبية الله، ولكنه عمليًا يتعبد له بنص آخر، والمقياس على ما يعمله المؤمن لا على ما يدعيه، فما لم يطابق قوله فعله فلن يعد مخلصًا لله.
ندرس من سورة الأعراف وفي عدد من الحلقات المتتالية عددًا من الآيات المترابطة في الموضوع والتي تتحدث عن هذه المشكلة، ونحاول أن نربط بعض هذه الآيات ببعضها الآخر، عنوان حلقتنا الأولى من هذه السلسلة هو "إن وليي الله" ، نتتبع بعض الآيات في بدايات السورة، ثم ننتقل إلى آخر السورة لنقف عند آيات أخرى شارحة لها، ومؤكدة على المعنى. نبدأ من أول آية في سورة الأعراف وحتى الآية (3)
# إن وليي الله
﴿المص كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ الأعراف (1) – (3)
تخاطب الآية الأولى بعد آية الأحرف النبي محمدًا (ص) للإنذار بالكتاب المنزل وهو القرآن الكريم، أي أن يستخدم آيات القرآن للإنذار، وذلك بتلاوة آياته للناس وتبيين ما تحويه من أوامر لهم، وتبدأ بالقول ﴿ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْه ﴾، ولنا أن نتساءل: ما الذي يدخل الحرج في صدر الرسول من أن ينذر بالقرآن؟ ما يتسبب في الحرج في هذا الأمر هو ما يحويه القرآن الكريم من حقائق تتعارض مع ماهم عليه! والله عز وجل يحث النبي بأن يقدم على الإنذار بالقرآن، وأن يرفع ذلك الحرج من صدره كونه يتحدث بالحق الذي أنزله الله عليه في كتابه. ﴿ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ لتنذر بهذا القرآن من ابتعد عنه، وتذكر المؤمنين بوصايا الله.
ثم تبيّن الآية التالية جانبًا هامًا من الجوانب التي يوصي بها القرآن ومن الممكن أن تسبب للرسول الحرج في تبليغها، وهي الأمر باتباع الوحي دون تبديل أو تغيير، ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ فإذا كنتم تؤمنون بربوية الله عز وجل، فتمسكوا بالنص دون تبديل، ولاتتعبدوا له عز وجل بنص غيره وإنما تعبدوا له بما يأمر في كتابه، ثم تنهى الآية عن اتباع الأولياء الذين لم يأمر الله باتباعهم ﴿ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ فاتباع الأولياء إنما يكون بالله، أي بإذن أو أمر من عنده لا بحسب الأهواء، فالتولي إنما يكون بالله، ويكون كذلك إذا كان منطلقًا من الكتاب المنزل، فيكون الولي هو الدال على ما أمر الله في كتابه بالتحديد، لا ما أمر غيره. ولكن الآية تقرر أن القليل من الناس الذين يذكرون ويتحصلون تلك الحقيقة ويلتزموا بها.
ولكي نؤكد على أن الولاية الحقة تكون بالقرآن الكريم، نذهب لنفس السورة ولكن في نهاياتها ، هنا في نهايات السورة في صفحة 176 نقف عند الآيتين : (203)–(204) من نفس السورة ، يقول الله عز جل:
﴿ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ الأعراف (203)–(204)
الآية الكريمة في نهاية سورة الأعراف تصرف نظر المطالبين بآية تثبت صدق دعوى الرسول إلى بصائر الوحي التي يستلهم منها المؤمن الهدى والرحمة، وتعطي النبي نص الرد ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي ﴾، فهو متبع للنص المنزل من عند الله، وما في قومه من خلل إلا لأنهم انصرفوا عن ذلك النص، واتباعه للنص يعبر عن منهج التعامل في الدين، فالنبي محمد (ص) هو ولي المؤمنين، ولكن ولايته ممتدة من هذا الاتباع، وتقود في نهايتها لاتباع النص.
ثم تأتي الآية التالية لتشير إلى مصدر النص وهو القرآن الكريم، وتبين كيفية التعامل مع آياته ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾، هذا هو النص المنزل من عند الله، فاستمعوا له حتى تهتدوا، وتتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم. إذًا هذا المعنى يشرح لنا الولاية الحقة والتي مؤدها اتباع القرآن الكريم.
نعود لبداية السورة لنتعرف على عداوة الشيطان للنص وعمله في الإفساد، بعد أن تحدثت الآيات في بداية السورة عن ضرورة اتباع النص، وعدم التولي عنه باتباع من لا يأخذون به، واصلت الحديث في نفس السياق:
﴿ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴾ الأعراف (4)-(7)
تربط هذه الآيات المباركة سبب هلاك الأمم السابقة بانتقام رباني بسبب ابتعادها عن النص الذي أنزله الله لها، ثم تنتقل للحديث عن ميزان الأعمال يوم القيامة :
﴿ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ﴾ الأعراف (8)-(9)
أما هنا فتتحدث هذه الآيات على أن ميزان الأعمال يوم القيامة يكون على أساس ما أنزل الله، فما أنزله الله هو الحق، ثم تنتقل بعد ذلك للمشهد الأول الذي جمع بين إبليس وآدم :
﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنْ الصَّاغِرِينَ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ ﴾ (10)-(15)
تربط الآية العاشرة النعم بالشكر، وتبين أن قليلًا من الناس الشكور، فاتباع النص المنزل والتعلق به وعدم الاستجابة لغيره هو تجسيد للشكر ، ثم تعود بنا إلى بداية خلق الإنسان واستكبار ابليس للسجود لآدم، لتنتقل لكشف عداوة ابليس لبني آدم، حيث طلب ابليس أن ينظره الله إلى يوم يبعثون من أجل تحقيق مأربه في الانتقام من آدم وبنيه:
﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾(16)-(18)
بعد أن طرد الشيطان من رحمة الله عز وجل، توعد بأن يفسد على بني آدم طريق الهداية ﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، والمعنى أنه سيحول بين بني آدم وبين الوصول إلى صراط الله المستقيم، وصراطه المستقيم هو النص البيّن الذي سيحاسبون عليه، أما قعود الشيطان فيعني المكوث المستمر والمتواصل دون كلل أو ملل في سبيل أن لا يصل أحد إلى هذا الصراط، فإذا وصل المؤمن إليه حقق ما أراده الله منه وكانت الجنة من نصيبه، وهذا ما يحاول الشيطان إبعاد الإنسان عنه.
وتبين الآية التالية أن الشيطان الرجيم سينوع في أساليبه وطرقه من أجل أن يصل لتلك الغاية ولأجل أن يحقق ذلك الهدف ﴿ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾، وهذا الإتيان من جميع الإتجاهات يعني الالتفاف على هذا الإنسان بحيث يصل إلى ثغرة يمكنه من خلالها أن ينفذ إليه كي يحرفه عن النص، وعن الدستور المنجي من الهلكة، لذا أكدت نهاية الآية على هذه النتيجة التي يسعى إليها الشيطان ﴿ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾، فالشكر هو عمل مقابل النعم، فلا تجد أكثرهم يعملون ما تأمر به في كتابك، ولا يسيرون على المنهج القويم والصراط المستقيم.
أما الآية التالية فتبيّن أن ما كان يسعى إليه الشيطان هو أن يحوّل الناس لأن يكونوا أتباعًا له، فهو يأتي لهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم حتى يقنهم باتباع منهجه، دون أن يتبعوا منهج الله عز وجل في كتبه، ﴿ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾. فالآية تقول أن جزاء من يتبعك هو جهنم، وهو ما يعني أن سعيه في ذلك الالتفاف سينجح مع بعض الناس، ويتحولوا إلى أتباعًا دون أن يشعروا!
وهذا الاتباع هو الخدعة التي يُخدع بها المؤمن حين يوالي الشيطان من خلال أولياء دون أن يشعر، وهو ماتحدثت عنها الآية الأولى حين قالت : ﴿ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ فأولياء الشيطان من بني البشر هم الذين يقودون حركة ومشروع الشيطان في الابتعاد عن كتاب الله، فولايتهم الظاهرة حقيقتها أنها ولاية للشيطان لأنهم يحققون من رواءها مشروعه وهدفه وغايته، وهي الإحراف عن سبيل الله وعن صراطه المستقيم، ولذا جاءت آية في نهايات سورة الأعراف لتؤكد هذا المعنى بقولها :
﴿ إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴾ الأعراف (196)
بهذه العبارة المباركة يعبر المؤمن عن ولايته الأولى والمطلقة لله عز وجل، وقد جاء بشاهد حاضر من شواهد تلك الولاية عندما ذكر الكتاب، فقالت الآية ﴿ إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ﴾، هو الذي نزل الكتاب، فإذا كان المؤمن يبحث عن حقيقة من يتولاه في هذا الكتاب، فوليه هو الله الذي يهدي بكتابه، ويرشد إلى صراطه المستقيم، وليكون اتباع المؤمن لمن اتبع منهج الكتاب، فالداعي إلى حقائق الكتاب، هو ولي من أولياء الله، لا من أولياء الشيطان الذي يحمل هدفًا معاكسًا، ﴿ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴾، فمن تولى الله واعتقد بولايته فلن يضيعه الله عز وجل.
# خاتمة
تضمنت رسالة النبي محمد في سورة الأعراف أن يأمر الناس باتباع النص المنزل، وقد تسببت له تلك الدعوة بشيء من الحرج في صدره، وما كان ذلك الحرج إلا لنفور الناس من هذه الدعوة، ولاتباعهم بدلًا من أوامر الله أولياء من دون الله يأمرونهم ويحرفونهم عما أنزل الله، والآيات الكريمة تربط المؤمن بالنص القرآني ارتباطًا وثيقًا لا ينفك بولايته لأحد، بل إن النص القرآني هو الكاشف عن الولاية الحقيقية من البشر، فأولياء الله ماهم إلا متبعون للنص، ويقودون للنص، وارتباط المؤمن بالنص يسبق ولايته لأي أحد من البشر، لأن تمسكه بالنص هو الكاشف عن حقيقة الرجال، هل هم أولياء لله أم أولياء للشيطان.
ولقد علمنا أن مشروع الشيطان الأول هو أن يقطع الطريق وبإصرار دائم أمام المؤمن حتى لا يصل إلى هذا التعلق بالنص الرباني، وأن مشروعه ذاك لايأتي بصورة مكشوفه ولكن بالخديعة ومن خلال أوجه الخير وبعناوين الدين.